السيد عبد الله شبر
344
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
والوجه السادس : الأمر ، وهو قوله عزّ وجلّ : « وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ » « 1 » يعني : أمر ربّك . والوجه السابع : الخلق ، وهو قوله عزّ وجلّ : « فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ » « 2 » يعني : خلقهنّ . والوجه الثامن : الفعل ، وهو قوله عزّ وجلّ : « فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ » « 3 » ، يعني افعل ما أنت فاعل . والوجه التاسع : الإتمام ، وهو قوله عزّ وجلّ : « فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ » « 4 » ، وقوله عزّ وجلّ حكاية عن موسى : « أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ » « 5 » ، أي أتممت . والوجه العاشر : الفراغ من الشيء ، وهو قوله عزّ وجلّ : « قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ » « 6 » ، يعني فرغ لكما منه ، وقول القائل : قد قضيت لك حاجتك ، يعني فرغت لك منها . ويجوز أن يقال : أنّ الأشياء كلّها بقضاء اللَّه وقدره تبارك وتعالى ، يعني أنّ اللَّه قد علمها وعلم مقاديرها ، وله في جميعها حكم من خير أو شرّ ، فما كان من خير فقد قضاه ، يعني أنّه أمر به وحتمه وجعله حقّاً وعلم مبلغه ومقداره ، وما كان من شرّ فلم يأمر به ولم يرضه ، ولكنّه عزّ وجلّ قد قضاه وقدّره بمعنى أنّه علمه بمقداره ومبلغه وحكم فيه بحكمه . « 7 » انتهى . وقال العلّامة رحمه الله في شرح التجريد :
--> ( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 23 . ( 2 ) . فصّلت ( 41 ) : 12 . ( 3 ) . طه ( 20 ) : 72 . ( 4 ) . القصص ( 28 ) : 29 . ( 5 ) . القصص ( 28 ) : 28 . ( 6 ) . يوسف ( 12 ) : 41 . ( 7 ) . التوحيد ، ص 384 - 385 ، ذيل الحديث 32 .